رحيل المناضل محمد شريف الناصري
مركز دراسات الاهواز، منظمة حقوق الانسان الاهوازية و نشطاء المجتمع المدني الاهوازي ينعون الى الشعب العربي الاهوازي و الى القوى الوطنية والديمقراطية الاهوازية رحيل ابنه البار المناضل البارز المغفور له محمد شريف الناصري التي وافته المنية يوم الخميس 22 مارس 2007 في محل أقامته في هولندا التي منحته حق اللجوء السياسي فوق أراضيها عام 2006.
بمزيد من مشاعر الحزن والأسى تلقى مركز دراسات الاهواز ومنظمة حقوق الانسان الاهوازية ونشطاء المجتمع المدني الاهوازي نبأ وفاة المناضل الاهوازي السيد محمد شريف نواصري، الذي يعتبر من اهم الرموز السياسية والثقافية الهامة الذي كرس معظم حياته في النضال من اجل خدمة شعبه وتحقيق أهدافه المشروعة.
لقد انخرط السيد محمد شريف نواصري منذ ريعان شبابه في العمل السياسي فلم يبلغ الثانية عشرة من عمره بعد حتى اقدم نظام رجال الدين المتربعين على دفة الحكم إصدار حكما بالإعدام على والده شريف عناية الناصري الذي كان من نشطاء انتفاضة المحمرة عام 1979 وعلى إثرها تحمل مسئوليات كبرى وهو لا يزال يافع، كافح وناضل حتى تمكن من تنمية مواهبه السياسية و الثقافية وبعد تخرجه من الثانوية دخل جامعة طهران كلية العلوم الانسانية وتخرج بامتياز حاصل على شهادة البكلوريوس في علم الاجتماع، مقدما أروع و اهم الدراسات عن واقع الشعب العرب العربي الاهوازي وعن العوامل الاساسية الكامنة وراء تخلفه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي و الثقافي.
كان من المساهمين الاوائل في تأسيس حزب الوفاق العربي في الاهواز، و واصل النضال بكل جدية وإخلاص من اجل رفع الوعي الثقافي والاجتماعي لشعبه، وعندما استقر به المقام في طهران اسس و جماعة من ابناء شعبه ممن يقيمون في طهران البيت العربي الاهوازي وكان من بين اهم أعضاءه البارزين.
اعتقل وبسبب نشاطه عدة مرات واطلق سراحه وكان احد الرموز القيادية للتيار الوطني الديمقراطي الاهوازي الذي واكب انتفاضة الشعب العربي الاهوازي عبر إصدار البيانات التوجيهية والميدانية على إثرها اصبحت حياته وبعد انتفاضة الشعب العربي في الخامس عشر من نيسان 2005 في داخل الوطن محفوفة في الكثير من المخاطر الامر ألذي حمله على ترك الوطن مؤقتا هربا من الموت المحتم فمنح حق اللجوء السياسي عبر المفوضية العامة لهيئة الامم المتحدة واستضافته مشكورة هولنده حيث استقر فيها عام 2006.
ان وفاة هذا المناضل والباحث الاهوازي السيد محمد الناصري ترك فراغا في الساحة الاهوازية لا یمكن تعويضه وبالتالي تعتبر وفي ظل هذه الظروف التي تمر بها قضية شعبنا خسارة كبرى لا تعوض.
ان مركز دراسات الاهواز ونشطاء المجتمع المدني الاهوازي ومنظمة حقوق الانسان الاهوازية اذ يعزون ابناء الشعب العربي الاهوازي بهذا المصاب الجلل ويعزون أنفسهم يتقدمون الى أسرة الفقيد ومحبيه بخالص المواساة و التعازي، كما اننا على ثقة تامة ان المسيرة التي نذر لها الفقيد محمد الناصري سوف تستمر وسوف تتكلل بالنصر المؤزر والمحتم.
مركز دراسات الاهواز
منظمة حقوق الانسان الاهوازية
نشطا المجتمع المدني الاهوازي
في 23 آذار 2007

